مؤسسة آل البيت ( ع )

88

مجلة تراثنا

وله أيضا في مدح الإمام علي عليه السلام : تفرقت في الأنبياء البررة * فضائل تجمعت في حيدره ومحكم الذكر بهذا شاهد * ينقله والسنة المطهرة قد استوى الولي والعدو في * أوصافه فجل مولى صوره أنظر إلى الدين تجد لواءه * هو الذي من طيه قد نشره وأنظر إلى الكفر تجد عموده * هو الذي بذي الفقار بتره سل عنه عمرا من برى وريده * ومرحبا من بالتراب عفره واستخبر الجيش غداة خيبر * من الذي إلى اليهود عبره هو المراد بالرضا من ربه * من دون من بايع تحت الشجرة ( 11 ) شاهده ثباته وفرهم * يوم حنين والمنايا محضره وشاهد آخر فتح خيبر * فهو له فضيلة منحصره أثابه الله به لصدقه * والصدق لا بد له من ثمره وكم له من آية بينة * في الدين أضحت في الملا منتشره لا يستطيع حصرها الخلق ولو * أفنى بصدق الجد كل عمره وقد أراد الله أن يظهره * فهل يطيق أحد أن يستره ؟ ! فاستمسكن بحيدر فإنه * للعروة الوثقى ومولى البررة وأبشر بجام مترع تروى به ( 12 ) * من كفه إذا وردت كوثره تبا لقوم صيروه تارة * في ستة وتارة في عشره ما قدروا الرحمن حق قدره * إذ وازنوا حجته بالفجره

--> ( 11 ) أراد بذلك قوله تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) الفتح : 18 . ( 12 ) جام : الكأس ، ومترع : أي ممتلئ .